قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٣
وستا وستين سنة. ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عيسى بن مريم (ع) واستودعه النور والحكمة وجميع علوم الانبياء قبله وزاده الانجيل وبعثه الى بيت المقدس الى بني اسرائيل يدعوهم الى الايمان بالله فمكث ثلاثة وثلاثين سنة، حتى طلبته اليهود وإدعت انها قتلته (وما كان الله ليجعل لهم سلطانا عليه وانما شبه لهم)... الحديث. و عن ابي جعفر عليه السلام: لما كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون، و كذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم، وكذلك الليلة التي قتل فيها علي بن ابي طالب (ع) لم يرفع عن وجه الأرض حجر، إلا وجد تحته دم عبيط، حتى طلع الفجر، وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين صلوات الله عليه. (تفسير علي بن ابراهيم) عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان عيسى (ع) وعد اصحابه ليلة رفعه الله إليه، فاجتمعوا عند المساء وهم إثنا عشر رجلا فأدخلهم بيتا، ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء، فقال: ان الله رافعي إليه الساعة ومطهري من اليهود، فأيكم يلقي عليه شبحي فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي ؟ قال شاب منهم: أنا يا روح الله، قال: فأنت هو ذا فقال عيسى: ان منكم لمن يكفر بي قبل ان يصبح اثنتى عشرة كفرة ؟ فقال له رجل انا منهم، فقال عيسى عليه السلام انحن بذلك في نفسك فلتكن هو. ثم قال عيسى (ع): أما انكم ستفترقون من بعدي على ثلاث فرق، فرقتين مفتريتين على الله في النار، و فرقة تتبع شمعون صادقة على الله في الجنة، ثم رفع الله عيسى من زاوية البيت وهم ينظرون إليه. ثم قال: ان اليهود جاءت في طلب عيسى (ع) من ليلتهم، فأخذوا الرجل الذي قال له عيسى: ان منكم لمن يكفر بي قبل ان يصبح اثنتى عشرة كفرة، واخذوا الشاب الذي ألقى عليه شبح عيسى (ع) فقتل وصلب وكفر الذي قال له: تكفر قبل ان تصبح اثنى عشرة كفرة. (قصص الراوندي) عنه عليه السلام قال: لما اجتمعت اليهود على عيسى (ع)