قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٢
ذلك فقال بينما انا اعمل إذ قالت لي نفسي: الى متى تعمل وانت شيخ كبير ؟ فألقيت المسحاة و اضطجعت، ثم قالت لي نفسي والله لابد لك من عيش ما بقيت، فقمت الى مسحاتي. الفصل الرابع في تفسير ما يقوله الناقوس وفي رفعه عليه السلام الى السماء (الامالي ومعاني الاخبار) بالاسناد الى الحارث الاعور قال: بينا اسير مع أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في الحيرة، إذ نحن بديراني يضرب الناقوس، فقال علي بن ابي طالب (ع): يا حارث اتدري ما يقول الناقوس ؟ قلت: الله ورسوله وابن عم رسوله اعلم، قال: انه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول لا إله إلا الله حقا حقا صدقا صدقا ان الدنيا قد غرتنا وشغلتنا واستهوتنا واستقوتنا، يا ابن الدنيا مهلا مهلا يا ابن الدنيا دقا دقا يا ابن الدنيا جمعا جمعا تفنى الدنيا قرنا قرنا، ما من يوم يمضي عنا الا أوهى منا ركنا قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا. فقال الحارث: يا امير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك ؟ قال: لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل. قال: فذهبت الى ديراني. فقلت له: بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها قال: فأخذ يضرب وانا اقول حرفا حرفا، حتى بلغ الى قوله الا لو قد متنا، فقال بحق نبيكم من اخبركم بهذا ؟ قلت هذا الرجل الذي كان معي امس، قال: وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت هو ابن عمه، قال بحق نبيكم اسمع هذا من نبيكم ؟ قال: قلت نعم، فأسلم. ثم قال لي: والله، اني وجدت في التوراة: انه يكون في آخر الانبياء. (إكمال الدين) عنه صلى الله عليه وآله قال: لما ملك اسبخ بن اشكان و ملك مائتين