قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧١
فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم وصيروه لكم خلقا ففعلوا، فذهب عنهم ذلك. (قصص الراوندي) باسناده الى ابي عبد الله (ع) قال: ان عيسى بن مريم (ع) قال: إذا داويت المرضى فشفيتهم باذن الله تعالى وابرأت الأكمه والأبرص باذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم باذن الله وعالجت الاحمق فلم اقدر على إصلاحه فقيل يا روح الله وما الاحمق ؟ قال: المعجب برأيه ونفسه الذي يرى الفضل كله له، لا عليه ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها، فذلك الاحمق الذي لا حيلة في مداواته. (و روي) ان عيسى (ع) مر مع الحواريين على جيفة، فقال الحواريون: ما انتن ريح الكلب ؟ فقال عليه السلام: ما اشد بياض اسنانه. وقيل له: لو اتخذت بيتا، فقال يكفينا خلقان من كان قبلنا. (وروي) ان عيسى (ع) إشتد عليه المطر والرعد يوما، فجعل يطلب شيئا يلجأ إليه، فرفعت له خيمة من بعيد فأتاها، فإذا فيها امرأة، فحاد عنها، فإذا هو بكهف في جبل فأتاه، فإذا فيه أسد فوضع يده عليه وقال: إلهي لكل شيء مأوى ولم تجعل لي مأوى، فأوحى الله تعالى إليه: مأواك في مستقر رحمتي، وعزتي لأزوجنك يوم القيامة مائة حورية، خلقتها بيدي، ولأطعم في عرسك اربعة آلاف عام يوم منها كعمر الدنيا، ولآمرن مناديا ينادي: اين الزهاد في الدنيا، إحضروا عرس الزاهد عيسى بن مريم. (وروى) ان عيسى (ع) كوشف بالدنيا، فرآها في صورة عجوز عتماء، - يعني منكسرة - الثنايا عليها من كل زينة، فقال لها: كم تزوجت فقالت لا احصيهم قال: وكلهم مات عنك أو كلهم طلقك، فقالت بل كلهم قتلت ؟ فقال عيسى (ع): بؤسا لأزواجك الباقين، كيف تهلكيهم واحدا واحدا، ولم يكونوا منك على حذر وقيل: بينما عيسى بن مريم جالس وشيخ يعمل بمسحاة ويثير الارض، فقال عيسى (ع): اللهم إنزع منه الأمل فوضع الشيخ المسحاة واضطجع، فلبث ساعة فقال عيسى (ع): اللهم اردد إليه الأمل، فقام يعمل بمسحاته، فسأله عيسى عن