قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٠
طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه قال: فقال عيسى بن مريم (ع) ليحيى بن زكريا (ع) إذا فيك ما فيك فاعلم انه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه وان فيك ما ليس فيك فاعلم انها حسنة كتبت لك لم تتعب فيها. وفي مواعظ المسيح عليه السلام يا علماء السوء ليس امر الله على ما تتمنون وتتخيرون بل للموت تبنون الدار و للخراب تبنون وتعمرون وللوارث تمهدون وبحق اقول لكم ان موسى (ع) كان يأمركم ان لا تحلفوا بالله كاذبين وانا اقول لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ولكن قولوا وانعم الله يا بني اسرائيل عليكم بالبقل البري وخبز الشعير وإياكم وخبز البر فاني اخاف ان لا تقوموا بشكره. (علل الشرايع) عن امير المؤمنين (ع) إن النبي صلى الله عليه وآله قال مر اخي عيسى بن مريم عليه السلام بمدينة وفيها رجل وامرأة صالحين فقال وما شأنكما قال يا نبي الله ان هذه امرأتي وليس بها بأس فهي صالحة ولكني احب فراقها قال فما شأنها ؟ قال هي خلقة الوجه من غير كبر، قال لها إذا اكلت فاياك ان تشبعين لأن الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب بماء الوجه ففعلت ذلك فعاد وجهها طريا. وقال عليه السلام مر اخي عيسى (ع) بمدينة وإذا في ثمارها الدودة فشكوا إليه ما بهم فقال دواء هذا معكم وليس تعلمون انتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب ثم صببتم الماء وليس هكذا يجب بل ينبغي ان تصبوا الماء في اصول الشجرة ثم تصبوا التراب لكيلا يقع فيه الدود فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم. وقال عليه السلام: مر اخي عيسى (ع) بمدينة فإذا وجوههم صفر وعيونهم زرق فصاحوا إليه وشكوا ما بهم من العلل فقال دواؤه معكم انتم إذا اكلتم اللحم طبختموه غير مغسول وليس يخرج شيء من الدنيا إلا بجنابة فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت امراضهم. وقال عليه السلام: مر اخي عيسى (ع) بمدينة وإذا اهلها اسنانهم منتثرة و وجوههم منتفخة فشكوا إليه فقال انتم إذا نمتم تطبقون افواهكم فعلا الريح في الصدور حتى تبلغ إلى الفم فلا يكون لها مخرج الى اصول الأسنان فيفسد الوجه