قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧
ورووه عن ابن عباس ويدل عليه بعض الاخبار وقيل هي الكرمة وقيل شجرة الكافور. وقيل التينة وقيل شجرة العلم علم الخير والشر. و قيل هي شجرة الخلد التي كانت تأكل منها الملائكة والكل مروي في الاخبار وهذه الرواية تجمع بين الروايات واكثر الاقوال وسيأتي ما هو اجمع للاقوال والاخبار و المراد بالحسد هنا الغبطة التي تركها هو الاولي. وقوله وتمنى منزلتهم دال عليه وحينئذ فمعنى شجره الحسد الشجرة التي كان سبب الاكل منها الحسد. (علل الشرائع) باسناده الى الباقر (ع) قال لولا ان آدم اذنب ما اذنب مؤمن ابدا ولو لا ان الله عزوجل تاب على آدم ما تاب على مذنب ابدا (وفيه) عن ابي عبد الله (ع) لما اهبط الله آدم من الجنة ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه من قرنه الى قدمه فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به فاتاه جبرئيل عليه السلام فقال ما يبكيك يا آدم ؟ قال لهذه الشامة التي ظهرت بي قال قم فصل فهذا وقت الاولى فقام فصلى فانحطت الشامة الى صدره فجاءه في الصلوة الثانية فقال يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الثانية فقام فصلى فانحطت الشامة الى سرته فجاءه في الصلاة الثالثة فقال يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الثالثة فقام فصلى فانحطت الشامة الى ركبتيه فجاءه في الصلاة الرابعة فقال يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الرابعة فقام فصلى فانحطت الشامة الى رجليه فجاءه في الصلاة الخامسة فقال يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الخامسة فقام فصلى فخرج منها فحمد الله واثنى عليه فقال جبرئيل (ع) يا آدم مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة (وفيه) انه سأل الشامي امير المؤمنين عليه السلام لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ؟ قال من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حوا فاكلت منها حبة واطعمت آدم حبتين فمن اجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين. (وفيه) عن ابي عبد الله (ع) كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين قال لان الحبات التي اكل منها آدم وحوا في الجنة كانت ثمانية عشر، اكل آدم