قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٦
كنا نحن احق بهذا يا روح الله، فقال: ان احق الناس بالخدمة العالم انما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم. ثم قال عيسى (ع): عليكم بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر، و كذلك في السهل ينبت الزرع لا بالجبل. وفيه، انه سئل أبو عبد الله عليه السلام: ما بال اصحاب عيسى عليه السلام كانوا يمشون على الماء وليس ذلك في اصحاب محمد صلى الله عليه وآله قال: ان اصحاب عيسى كفوا عن المعاش، وان هؤلاء ابتلوا بالمعاش. وفيه، عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحق فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ فقال: يا محمد انما مثل اهل البيت مثل اهل بيت كانوا في بني اسرائيل كان لا يجتهد احد منهم اربعين ليلة إلا دعا فاجيب، وان رجلا منهم اجتهد اربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى بن مريم عليه السلام ليشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء. قال فتطهر عيسى وصلى ركعتين ثم دعا الله عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه: يا عيسى ان عبدي اتاني من قبل الباب الذي اوتى منه، انه دعاني وفي قلبه شك منك، فلو دعاني ينقطع عنقه وتنشر انامله ما استجبت له. قال: فالتفت إليه عيسى (ع) فقال تدعو ربك وانت في شك من نبيه ؟ فقال يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت فادع الله ان يذهب به عني. قال: فدعى له عيسى، فتاب الله عليه وقبل منه، وصار في احد اهل بيته. وفي كتاب (بحار الأنوار) ان عيسى عليه السلام جمع بعض الحواريين في بعض سياحته، فمروا على بلد، فلما قربوا منه وجدوا كنزا على الطريق، فقال من معه: إئذن لنا يا روح الله ان نقيم هاهنا ونحوز هذا الكنز لئلا يضيع ؟ فقال لهم اقيموا هاهنا وانا ادخل البلد ولي كنزا اطلبه: فلما دخل البلد وجال فيه، رأى دارا خربة فدخلها، فوجد فيها عجوزا فقال لها: انا ضيفك في هذه الليلة وهل في الدار احد غيرك، قالت نعم لى ابن