قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٣
بتبليغ شرايعهم. وفي بعضها كما في الخبر ولعل الاقوى هو الاول. ويؤل هذا الحديث وما بمعناه على إرادة إرساله بالذات الى بني اسرائيل. كما يقال في نبينا صلى الله عليه وآله انه رسول العرب ورسول اهل مكة إذ لا خلاف في عموم رسالته الى كافة المخلوقات. (قصص الراوندي) باسناده الى ابي عبد الله بن سنان قال: سأل ابي ابا عبد الله (ع) هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم ؟ قال نعم، ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره، ويصيبه وجع الصغر في كبره و يصيبه المرض، وكان إذا مسه وجع الخاصرة في صغره - وهو من علل الكبار - قال لامه ابغي لي عسلا وشونيزا وزيتا فتعجنين به ثم ائتيني به، فأتته فكرهه، فتقول لم تكرهه وقد طلبته ؟ فيقول هاتيه وصفته لك بعلم النبوة، واكرهته لجزع الصبي، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك. وعنه (عليه السلام) ان عيسى كان يبكي بكاء شديدا، فلما اعيت مريم عليها السلام بشدة بكائه، قال لها خذي من لحا هذه الشجرة فاجعلي وجورا ثم اسقينيه فإذا سقي بكى بكاءا شديدا، فتقول مريم: ماذا امرتني ؟ فيقول يا اماه علم النبوة وضعف الصبي. (عيون الاخبار) عن الرضا (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالعدس فانه مقدس مبارك يرقق القلب ويكثر الدمعة، وقد بارك الله فيه سبعون نبيا آخرهم عيسى بن مريم (ع). (الكافي) عن داود الرقى قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا، ان عيسى بن مريم كان في شرايعه السيح في البلاد. فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من اصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى بن مريم (ع). فلما انتهى عيسى الى البحر قال بسم الله بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء فقال الرجل القصير حين نظر الى عيسى جازه، بسم الله بصحة يقين منه، فمشى على الماء فلحق بعيسى، فدخله العجب بنفسه، فقال: