قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٩
ونزلت في كانون أقول: اختلف في انه لم سمي بالمسيح. فقيل لأنه باليمن والبركة. وقيل لأنه مسح بالتطهير من الذنوب. وقيل انه كان لا يمسح ذا عاهة بيده إلا براه. وقيل: لانه مسحه جبرئيل عليه السلام بجناحه وقت ولادته، لتكون عوذة من الشيطان. وفي (تفسير العياشي) ان اصحاب عيسى سألوه ان يحيي لهم ميتا. قال فأتى بهم الى قبر سام بن نوح فقال له قم باذن الله يا سام بن نوح، فانشق القبر، ثم اعاد الكلام فخرج سام بن نوح، فقال له عيسى ايما احب اليك تبقى أو تعود ؟ فقال يا روح الله اعود اني لأجد حرقة الموت وقال لذعة الموت في جوفي الى يومي هذا. (وفيه) عن ابان بن تغلب قال سئل أبو عبد الله هل كان عيسى بن مريم احيى احدا بعد موته حتى كان له اكل و رزق ومدة و ولد. قال: فقال نعم انه كان له صديق مؤاخ له في الله، وكان عيسى يمر به فينزل عليه، وان عيسى غاب عنه حينا، ثم مر به ليسلم عليه فخرجت إليه امه فقالت مات يا رسول الله، فقال لها اتحبين ان تريه ؟ قالت نعم، قال إذا كان غدا اتيتك حتى احييه باذن الله. فلما كان من الغد اتاها فقال إنطلقي معي الى قبره، فانطلقا الى قبره فوقف عيسى ثم دعا الله، فانفرج القبر وخرج ابنها حيا. فلما رأته امه ورآها بكيا، فرحمهما عيسى، فقال اتحب ان تبقى مع امك في الدنيا ؟ قال يا رسول الله بأكل ورزق ومدة ؟ أو بغير مدة ولا رزق ولا اكل ؟ فقال له عيسى بل باكل ورزق ومدة تعمر عشرين سنة وتزوج ويولد لك ؟ قال نعم.