قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥
الى العشاء فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوا وركعة لتوبته فافترض الله عزوجل هذه الثلاث ركعات على امتي ثم قال فاخبرني لاي شىء توضأ هذه الجوارح الاربع وهي انظف المواضع في الجسد. وقال النبي صلى الله عليه وآله لما ان وسوس الشيطان الى آدم ودنا من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ثم قام وهو اول قدم مشت الى الخطيئة ثم تناوله بيده ثم مسها فاكل منها فطار الحلي والحلل عن جسده ثم وضع يده على راسه وبكى فلما تاب الله عليه فرض الله عليه وعلى ذريته الوضوء على هذه الجوارح الاربع وامره ان يغسل الوجه لما نظر الى الشجرة وامره ان يغسل الساعدين الى المرفقين لما تناوله منها وامره ان يمسح القدمين لما مشى الى الخطيئة ثم قال اخبرني لاي شىء فرض الله الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض الله على آدم اكثر من ذلك. قال النبي صلى الله عليه وآله لما اكل آدم من الشجرة بقى في بطنه ثلاثين يوما وفرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع و العطش والذي ياكلونه تفضل من الله عزوجل عليهم. وكذلك كان على آدم ففرض الله على امتي ذلك ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وآله: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات). (تفسير علي بن ابراهيم) عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان موسى عليه السلام سأل ربه ان يجمع بينه وبين آدم عليه السلام فجمع فقال له موسى يا ابت ألم يخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته وامرك ان لا تأكل من الشجرة فلم عصيته قال يا موسى بكم وجدت (حل على) قبل خلقي في التوراة قال بثلاثين سنة قال فهو نسلك. قال الصادق عليه السلام فحج آدم موسى عليهما السلام. (اقول) وجد ان الخطيئة قبل الخلق اما في عالم الارواح كما قيل بان تكون روح موسى (ع) اطلعت على ذلك في اللوح أو المراد انه وجد في التوراة ان تقدير خطيئة آدم عليه السلام كان قبل خلقه بثلاثين سنه وفي الاخبار دلالة عليه وقوله فحج اي غلبه في الحجة وهذا من فروع مسألة القضاء والقدر وراجع الى