قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٧
السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهم السلام. وقد اختلف فيه، لم سمي يحيى. فقيل: لأن الله احيى به عقر امه، عن ابن عباس. وقيل: لأن الله سبحانه أحياه بالايمان. أو ان الله سبحانه احيى قلبه بالنبوة، ولم يسم احد قبله بيحيى. (عيون الأخبار) عن ياسر الخادم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ان أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يلد فيخرج من بطن امه فيرى الدنيا، ويوم يموت فيعاين الآخرة واهلها، ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدنيا، و قد سلم الله يحيى (ع) في هذه الثلاثة المواطن، وآمن روعته فقال: (سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا). وقد سلم الله عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: (والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا) (الأمالي) عن الرضا عليه السلام: ان ابليس كان يأتي الانبياء عليهم السلام من لدن آدم عليه السلام الى ان بعث الله المسيح عليه السلام يتحدث عندهم ويسائلهم ولم يكن بأحد منهم أشد بأسا منه بيحيى بن زكريا عليه السلام. فقال له يحيى (ع): يا ابا مرة ان لي اليك حاجة فقال انت اعظم قدرا من ان اردك بمسألة فسلني ما شئت فاني غير مخالفك فيما تريده فقال له يحيى عليه السلام يا ابا مرة اريد ان تعرض علي مصائدك وفخوخك التي تصطاد بها بني آدم، فقال له ابليس: حبا وكرامة و واعده لغد. فلما اصبح يحيى (ع) قعد في بيته ينتظر الموعد واغلق عليه الباب فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته، فإذا وجهه صورة وجه القرد و جسده على صورة الخنزير وإذا عيناه مشقوقتان طولا واسنانه عظم واحد بلا ذقن ولا لحية وله اربعة ايد يدان في صدره ويدان في منكبه وإذا عراقيبه قوادمه واصابعه خلفه وعليه قباء وقد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط بين احمر واصفر واخضر