قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢٨
والثاني - ان الريح حملته. والثالث - ان الله تعالى خلق فيه حركات متوالية. والرابع - انما انحرف مكانه حيث هو هناك ثم نبع بين يدي سليمان عليه السلام. والخامس - ان الارض طويت له، وهو المروي عن ابي عبد الله عليه السلام. والسادس - انه اعدمه الله في موضعه وأعاده في مجلس سليمان عليه السلام. وفي تفسير العياشي عن الحسن العسكري عليه السلام انه سئل اكان سليمان عليه السلام محتاجا الى علم آصف بن برخيا، يعني حتى احضر له عرش بلقيس فقال عليه السلام: ان سليمان لم يعجز عن معرفة ما عرفه آصف، لكنه صلوات الله عليه أحب ان يعرف امته من الجن والانس انه الحجة من بعده، وذلك من علم سليمان عليه السلام اودعه آصف بأمر الله، ففهمه الله ذلك، لئلا يختلف في إمامته و دلالته كما فهم سليمان (ع) في حياة داود عليه السلام، لتعرف إمامته ونبوته من بعده لتأكيد الحجة على الخلق. وفي (تفسير العسكري عليه السلام): ان سليمان لما سار من مكة ونزل باليمن قال الهدهد: ان سليمان (ع) قد إشتغل بالنزول، فأرتفع نحو السماء فانظر الى طول الدنيا وعرضها ففعل ذلك ونظر يمينا وشمالا، فرأى بستانا لبلقيس فمال الى الخضرة فوقع فيه، فإذا هو بهدهد فهبط عليه، وكان اسم هدهد سليمان عليه السلام يعفور واسم هدهد اليمن عنقير، فقال عنقير ليعفور من أين اقبلت ؟ واين تريد ؟ قال اقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود عليهم السلام قال ومن سليمان بن داود ؟ قال ملك الجن والانس و الطير والوحوش والشياطين والرياح، فمن اين انت ؟ قال انا من هذه البلاد قال ومن ملكها ؟ قال امرأة يقال لها بلقيس وان لصاحبكم سليمان ملكا عظيما، وليس ملك بلقيس دونه، فانها ملكة اليمن، وتحت يدها اثنى عشر الف قائد فهل انت منطلق معي ؟ حتى تنظر الى ملكها ؟ قال اخاف ان يتفقدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج الى الماء، قال الهدهد اليماني ان صاحبك ليسره ان تأتيه بخبر هذه الملكة.