قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢١
ويستعرضها فعرضت عليه يوما الى ان غابت الشمس وفاته صلاة، العصر، فاغتم من ذلك ودعا الله ان يرد عليه الشمس حتى يصلي العصر ؟ فردها عليه الى وقت العصر فصلاها، واقبل يضرب اعناق الخيل ويسوقها بالسيف حتى قتلها كلها. وهو قوله عز اسمه: (ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق * ولقد فتنا سليمان) وذلك ان سليمان عليه السلام لما تزوج بالبائنة ولد له منها ابن وكان يحبه فنزل ملك الموت على سليمان، وكان كثير ما ينزل عليه، فنظر الى ابنه نظرا حديدا، ففزع سليمان من ذلك وقال لامه: ان ملك الموت نظر الى ابني نظرة اظنه امر بقبض روحه. فقال للجن والشياطين: هل لكم ان تفروه من الموت ؟ فقال واحد انا اضعه تحت عين الشمس في المشرق فقال سليمان عليه السلام ان ملك الموت يخرج ما بين المشرق والمغرب، فقال واحد منهم انا اضعه في الأرضين السابعة فقال ان ملك الموت يبلغ، فقال آخر انا اضعه في السحاب والهواء، فرفعه و وضعه في السحاب. فجاء ملك الموت فقبض روحه في السحاب، فوقع ميتا على كرسي سليمان، فعلم انه قد أخطأ. فحكى الله ذلك في قوله: (و القينا على كرسيه جسدا ثم اناب...) الآيات وقال الصادق عليه السلام: جعل الله عز وجل ملك سليمان في خاتمه فكان إذا لبسه حضرته الجن والانس والشياطين وجميع الطير والوحوش، فأطاعوه، فيقعد على كرسيه، ويبعث الله عز وجل ريحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين والطير والدواب والانس والخيل، فتمر بها في الهواء الى موضع يريده سليمان، وكان يصلي الغداة بالشام والظهر بفارس، وكان يأمر الشياطين ان يحملوا الحجارة من فارس ويبنوها بالشام فلما قتل الخيل سلبه الله ملكه، وكان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه الى بعض من يخدمه. فجاء شيطان فخدع خادمه واخذ منه الخاتم ولبسه، فحشرت عليه الشياطين