قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٩
وقد فضح الله الرجلين، قتادة حيث إدعى شيئا لم يدعه غير امير المؤمنين عليه السلام إلا كان كاذبا، وهو قوله عليه السلام: (سلوني قبل ان تفقدوني سلوني عما شئتم) نص عليه الفريقان. واما أبو حنيفة فقد اجاب وهو حدث وافتخر اصحابه بجوابه فظهر جوابه غلطا كما قاله اهل مذهبه وغيرهم. وقال الثعلبي في تفسيره: قال مقاتل كان سليمان عليه السلام جالسا، إذ مر به طائر يطوف فقال: هذا الطائر يقول السلام عليك ايها الملك المتسلط على بني اسرائيل اعطاك الله سبحانه وتعالى الكرامة واظهرك على عدوك، اني منطلق الى فروخي، ثم امر بك ثانية، وانه سيرجع الينا. فنظر القوم طويلا، فمر بهم، فقال السلام عليك ايها الملك ان شئت ان تأذن لي كيما اكسب على فروخي حتى يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت فأذن له. وقال: صاح ورشان عند سليمان عليه السلام، فقال اتدرون ما يقول ؟ قالوا لا، قال انها تقول ليت الخلق لم يخلقوا. وصاح طاووس. فقال انه يقول كما تدين تدان. وصاح هدهد. فقال انه يقول من لا يرحم لا يرحم. وصاح صرد عنده. فقال انه يقول استغفروا الله يا مذنبين. وصاح طوطي. فقال انه يقول كل حي ميت وكل جديد بال. وصاح خطاف. فقال: قدموا خيرا تجدوه. وهدرت حمامة. فقال تقول سبحان ربي الاعلى ملأ سماواته وارضه وصاح قمري، فقال تقول سبحان ربي الاعلى. قال: والغراب يدعو على العشارين. والحدءة تقول كل شيء هالك إلا وجهه. والقطا تقول من سكت سلم. والببغاء وهو طائر يقول لمن الدنيا همه. والضفدع يقول سبحان ربي القدوس.