قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٥
قال الله عز و جل في قصة سليمان: (هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب) وقال عليه السلام في قصة محمد صلى الله عليه وآله: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا). اقول: تأويله (ع) لما روي من قوله صلى الله عليه وآله: رحم الله اخي سليمان ما كان ابخله، يجوز ان تكون إشارة الى ان الحديث من الموضوعات والتأويل لحمل الخبر على التقية. لأن انكار الحديث إذا لم يمكن يطلبون عليهم السلام الوجوه البعيدة. ونحو ذلك ورد في الاخبار كثيرا، والله العالم. واما مروره عليه السلام بوادي النمل فقال الله سبحانه: (وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون * حتى إذا اتوا على وادي النمل قالت نمله يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون * فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين). وادي النمل: هو واد بالطائف. وقيل: بالشام، وتلك النملة كانت رئيسة النمل. وقولها: (لا يحطمنكم) يدل على ان سليمان وجنوده كانا ركبانا ومشاة على الارض ولم تحملهم الريح، لان الريح، لو حملتهم بين السماء والارض لما خافت النملة ان يطأها وجنوده بأرجلهم. ولعل هذه القصة كانت قبل تسخير الله الريح لسليمان. (عيون الاخبار وعلل الشرايع) باسناده الى داود بن سليمان الغازي قال: سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول عن ابيه موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عليه السلام في قوله تعالى: (فتبسم ضاحكا من قولها - لما قالت النملة -: