قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١١
(الكافي) عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة بعد العتمة وهو يقول: همهمة همهمة وليلة مظلمة، خرج عليكم الامام عليه قميص آدم وفي يده خاتم سليمان وعصا موسى عليهم السلام. وعن علي بن الحسين عليهم السلام قال: القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود (ع). وذلك ان الذكر أراد ان يستفد انثاه، فامتنعت عليه فقال لها لا تمنعيني ما اريد إلا ان يخرج الله عز وجل مني نسمة يذكر به، فأجابته الى طلبه. فلما ارادت ان تبيض قال لها تريدين ان تبيضي ؟ فقالت لا ادري انحيه عن الطريق قال لها اني اخاف ان يمر بك مار الطريق، ولكني ارى ذلك ان تبيضي قرب الطريق فمن يراك قربه توهم انت تتعرضين للقط الحب من الطريق فأجابته الى ذلك، وباضت وحضنت حتى اشرفت على النقاب. فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان في جنوده والطير تظله، فقالت له هذا سليمان قد طلع علينا بجنوده ولا آمن ان يحطمنا ويحطم بيضنا، فقال لها ان سليمان (ع) لرجل رحيم فهل عندك شيء خبيته لفراخك إذا نقبن قال نعم عندي جرادة خبأتها منك انتظر بها فراخي إذا نقبن، فهل عندك انت شيء ؟ قال نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي، قالت فخذ انت تمرتك وآخذ انا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السلام فنهديها له فانه رجل يحب الهدية. فأخذ التمرة في منقاره واخذت هي الجرادة في رجليها ثم تعرضوا لسليمان (ع) فلما رآهما وهو على عرشه بسط يده لهما، فأقبلا فوقع الذكر على اليمين و وقعت الانثى على اليسار، وسألهما عن حالهما فأخبراه، فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسيهما ودعا لهما بالبركة، فحدثت القنزعة على رأسيهما من مسحة سليمان عليه السلام. و روي ان سليمان عليه السلام مر في موكبه بعابد من عباد بني اسرائيل، فقال: والله يا بن داود لقد آتاك الله ملكا عظيما، فسمعه سليمان فقال: لتسبيحة