قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٩
فقال سليمان عليه السلام: يا رب بما احكم على الريح فأوحى الله إليه: يا سليمان احكم بارش كسر هذه المرأة على ارباب السفينة التي انقذتها الريح من الغرق، فانه لا يظلم لدي احد من العالمين. عن ابي عبد الله عليه السلام قال: آخر نبي يدخل الجنة سليمان بن داود عليه السلام وذلك لما اعطي في الدنيا. وعن ابي جعفر عليه السلام قال: ان سليمان قد حج البيت في الجن والانس والطير و الرياح وكسى البيت القباطي، وهو اول من كسى البيت الثياب. و روى: ان الريح كانت تغدو من دمشق فتقبل باصطخر من ارض اصفهان، وبينهما مسيرة شهر للمسرع، وتروح من اصطخر فتبيت بكابل، وبينهما مسيرة شهر، تحمله الريح مع جنوده، اعطاه الله الريح بدلا من الصافنات الجياد. وروي: ان داود عليه السلام لما شرع في بناء بيت المقدس لم يتمه، فأحب سليمان ان يتمه بعده. فجمع الجن والشياطين فقسم عليهم الأعمال، فأرسل الجن والشياطين في تحصيل الرخام والمها الابيض الصافي من معادنه، وامر ببناء المدينة من الرخام و الصفاح وجعلها اثنى عشر ربضا، وانزل كل ربض منها سبطا من الأسباط. فلما فرغ من بناء المدينة إبتدأ في بناء المسجد، فوجه الشياطين فرقة فرقة يستخرجون الذهب واليواقيت من معادنها، وفرقة يعلقون الجواهر والاحجار من اماكنها، و فرقة يأتونه بالمسك والعنبر وسائر الطيب، وفرقة يأتونه بالدر من البحار فأوتى بشيء من ذلك لا يحصيه الا الله. ثم احضر الصناع وامرهم بنحت تلك الأحجار حتى يصيرها الواحا ومعالجة تلك الجواهر واللئالي. وبنى سليمان المسجد بالرخام الابيض والاصفر والاخضر وعمده بأساطين المها الصافي وسقفه بألواح الجواهر وفضض سقوفه وحيطانه باللئالي واليواقيت وبسط