قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٨
وفيه عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان لسليمان حصن بناه الشياطين له، فيه الف بيت في كل بيت منكوحة، منهن سبعمائة امة قبطية و ثلاثمائة حرة مهيرة. فأعطاه الله تعالى قوة اربعين رجلا في مباضعة النساء، و كان يطوف بهن جميعا ويسعفهن. وكان سليمان يأمر الشياطين فتحمل له الحجارة من موضع الى موضع فقال لهم ابليس كيف انتم ؟ قالوا ما لنا طاقة بما نحن فيه، فقال ابليس اليس تذهبون بالحجارة وترجعون فراغا ؟ قالوا نعم قال فأنتم في راحة. فأبلغت الريح سليمان ما قال ابليس للشياطين، فأمرهم يحملون الحجارة ذاهبين ويحملون الطين راجعين الى موضعها فتراءى لهم ابليس فقال كيف انتم ؟ فشكوا إليه فقال الستم تنامون بالليل ؟ قالوا بلى قال فأنتم في راحة. فأبلغت الريح ما قالت الشياطين وابليس، فأمرهم ان يعملوهم بالليل والنهار، فما لبثوا يسيرا حتى مات سليمان عليه السلام. قال: وخرج سليمان ومعه الجن والانس يستسقي، فمر بنملة عرجاء ناشرة جناحها رافعة ايديها وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك لا غناء بنا عن رزقك، فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم واسقنا، فقال سليمان عليه السلام لمن كان معه: ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم. (تفسير) علي بن ابراهيم عن ابي الحسن عليه السلام قال: ما بعث الله نبيا قط إلا عاقلا، و بعض النبيين ارجح من بعض، وما استخلف داود سليمان حتى إختبر عقله، و استخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر سنة، ومكث في ملكه اربعين سنة، وملك ذو القرنين وهو ابن اثنى عشرة سنة ومكث في ملكه ثلاثين سنة. (المحاسن) للبرقي عن ابي الحسن عليه السلام قال: ان سليمان بن داود عليه السلام اتته امرأة عجوز مستعدية على الريح فدعا سليمان الريح فقال لها: ما دعاك الى ما صنعت بهذه المرأة قالت: ان رب العزة بعثني الى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق وكانت قد اشرفت على الغرق فخرجت في عجلتي الى ما امرني الله به، ومررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم اردها فسقطت فانكسرت يدها