قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٥
باب فيه قصص سليمان عليه السلام وفيه فصول: الفصل الاول في فضله ومكارم أخلاقه وجمل من أحواله (إكمال الدين) للصدوق رحمه الله تعالى: عن الصادق عليه السلام: ان داود عليه السلام اراد ان يستخلف ابنه عليه السلام، لأن الله تعالى أمره بذلك، فقال بنو اسرائيل يستخلف علينا حدثا، فدعا اسباط بني اسرائيل فقال لهم: قد بلغني مقالتكم، فأروني عصيكم فأي عصا اثمرت، فصاحبها ولي الامر بعدي، فرضوا بذلك، وأدخلوا عصيهم بيتا، فأصبحوا وقد اورقت عصا سليمان واثمرت فسلموا ذلك لداود. ثم ان سليمان اخفى امره واستتر من شيعته ما شاء الله. ثم ان امرأته قالت له ذات يوم: بأبي انت وامي ما اكمل خصالك واطيب ريحك ولا اعلم لك خصلة اكرهها إلا في مؤنة ابي، فلو دخلت السوق فتعرضت لرزق الله رجوت ان لا يخيبك، فقال لها سليمان عليه السلام: ما عملت عملا قط ولا احسنه. فدخل السوق، فجال يومه ذلك، ثم رجع فلم يصب شيئا، فقال لها ما اصبت شيئا قالت: لا عليك إن لم يكن اليوم كان غدا.