قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠١
الفصل الثالث في قصة اصحاب السبت قال الله تعالى: (و لقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين * فجعلناهم نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين). (تفسير) علي بن ابراهيم: (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر) فانها قرية كانت لبني اسرائيل على البحر وكان الماء يجري في المد والجزر، فيدخل انهارهم وزروعهم ويخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم. وقد كان الله حرم عليهم الصيد يوم السبت، فكانوا ينصبون الشباك في الانهار ليلة السبت ويصطادون يوم الأحد، وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الأحد، فنهاهم علمائهم عن ذلك فمسخوا قردة وخنازير. وكان العلة في تحريم الصيد عليهم يوم السبت، ان عيد جميع المسلمين وغيرهم، كان يوم الجمعة، فخالف اليهود وقالوا عيدنا السبت فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت. وعن ابي جعفر عليه السلام قال: اوحى الله الى طائفة منهم: انما نهيتم عن اكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها، فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من الايام، فقالت طائفة منهم الآن تصطادوها فعتت وانحازت طائفة اخرى منهم ذات اليمين فقالوا ننهاكم عن عقوبة إن تتعرضوا بخلاف امره، واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فتنكبت فلم تعظهم، فقالت للطائفة التي وعظتهم: (لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا) فقالت الطائفة التي وعظتهم: (معذرة الى ربكم ولعلكم تتقون) فقالت الطائفة التي وعظتهم: (لا والله