قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠
قول ابي علي الجبائي وجماعة. (الثاني) ان السجود في اللغة هو الانقياد والخضوع فهذا هو السجود لادم. و يبعده مع انه خلاف التبادر قوله تعالى فقعوا له ساجدين وكذلك الحديث السابق الثالث ان السجود كان تعظيما لادم عليه السلام وتكرمة وهو في الحقيقة عبادة لله تعالى لكونه بامره وهذا هو الاظهر من الاخبار. (وقال علي بن ابراهيم طاب ثراه) ان الاستكبار اول معصية عصى الله بها قال ابليس يا رب اعفني من السجود لادم وانا اعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل فقال الله تعالى لا حاجة لي الى عبادتك انما اريد ان اعبد من حيث اريد لا من حيث تريد فابى ان يسجد فقال الله تعالى اخرج منها فانك رجيم قال ابليس كيف يا رب و انت العدل الذي لا تجور فثواب عملي بطل قال لا ولكن سلني من امر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك اعطك فأول ما سأل البقاء الى يوم الدين فقال الله تعالى قد اعطيتك قال سلطني على ولد آدم قال سلطتك قال اجرني فيهم مجرى الدم في العروق قال قد جريتك قال لا يولد لهم واحد الا ولد لي اثنان واراهم ولا يروني واتصور لهم فى كل صورة شئت فقال قد اعطيتك قال يا رب زدني قال قد جعلت لك و لذريتك صدورهم اوطانا قال رب حسبي قال ابليس عند ذلك فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ثم لاتينهم من بين ايديهم. الاية. (قال أبو عبد الله) عليه السلام لما اعطى الله تبارك وتعالى ابليس ما اعطاه من القوة قال آدم عليه السلام يا رب سلطت ابليس على ولدي واجريته فيهم مجرى الدم في العروق واعطيته ما اعطيته فما لي و ولدي فقال لك و لولدك السيئة بواحدة و الحسنة بعشرة امثالها قال يا رب زدني. قال التوبة مبسوطة الى ان تبلغ النفس الحلقوم. قال يا رب زدني. قال اغفر و لا ابالي قال حسبي قال جعلت فداك بماذا استوجب ابليس من الله ان اعطاه ما اعطاه فقال بشىء كان منه شكره الله تعالى عليه. قلت وما كان منه جعلت فداك قال ركعتين ركعهما في السماء في اربعة آلاف سنة.