قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٣
كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون. أقول: هذا الحديث يكون وجها للجمع بين ما ورد في الأخبار من قوله عليه السلام: لا طيرة في الاسلام، وبين ما روي من وقوعها و وجودها. وعنه عليه السلام: ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة، فأبيحه جنتي. فقال داود: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة، فقال داود عليه السلام: حق لمن عرفك ألا يقطع رجاءه منك. وعنه عليه السلام قال: اوحى الله تعالى الى داود عليه السلام: يا داود ان العبد ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فأحكمه بها في الجنة، فقال يا رب وما هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها الجنة ؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة اخيه المؤمن احب قضاها، فقضيت له أو لم تقض. وقال المسعودي من علمائنا: انزل الله الزبور بالعبرانية خمسين ومائة سورة جعله ثلاثة اثلاث، فثلث في الاول فيه ما يلقون من بخت نصر وما يكون من امره في المستقبل، وفي الثلث الثاني، ما يلقون من اهل الثور، وفي الثلث الثالث مواعظ وترغيب ليس فيه امر ولا نهي ولا تحليل ولا تحريم. وقال الله سبحانه لداود عليه السلام: احببني وحببني الى خلقي، قال: يا رب انا احبك فكيف احببك الى خلقك ؟ قال: اذكر ايادي عندهم، فانك إذا ذكرت ذلك لهم احبوني. وعن ابي جعفر عليه السلام قال: بينا داود عليه السلام جالس وعنده شاب رث الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت، إذ اتاه ملك الموت فسلم عليه واخذ ملك الموت النظر الى الشاب، فقال داود عليه السلام: نظرت الى هذا فقال: نعم اني امرت بقبض روحه الى سبعة ايام في هذا الموضع، فرحمه داود عليه السلام فقال: يا شاب هل لك امرأة ؟ فقال لا وما تزوجت قط. قال داود: فأت فلانا - رجلا كان عظيم القدر في بني اسرائيل - فقل له ان داود عليه السلام يأمرك ان