قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩
(روى) عن ابي جعفر عليه السلام قال (ثم لاتينهم من بين ايديهم) معناه اهون عليهم امر الاخرة. ومن خلفهم. آمرهم بجمع الاموال والبخل بها عن الحقوق لتبقى لورثتهم وعن ايمانهم افسد عليهم امر دينهم بتزيين الضلالة وتحسين الشبهة وعن شمائلهم بتحبيب اللذات إليهم وتغليب الشهوات على قلوبهم. (وفي كتاب الخرائج) في حديث طويل عن ابي محمد العسكري عليه السلام وفيه انه لا احد من محبي علي عليه السلام نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسة الذنوب الا لكان اطهر وافضل من الملائكة. (وفي جواب) مسائل الزنديق عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل ايصلح السجود لغير الله ؟ قال لا قال فكيف امر الله الملائكة بالسجود لادم فقال ان من سجد بامر الله فكان سجوده إذ كان عن امر الله. (وفي) حديث آخر عنه عليه السلام: سجدت الملائكة لآدم ووضعوا جباههم على الارض تكرمة من الله. (وعن) ابي الحسن الثالث عليه السلام ان السجود من الملائكة لادم لم يكن لادم وانما كان لله ومحبة منهم لآدم. (وفي الخرائج) عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام ان يهوديا سال امير المؤمنين (ع) عن معجزة النبي صلى الله عليه وآله في مقابلة معجزات الانبياء فقال هذا آدم اسجد الله له ملائكته فهل فعل بمحمد شيئا مثل هذا ؟ فقال علي عليه السلام لقد كان ذلك ولكن اسجد الله لادم ملائكته لم يكن سجود طاعة انهم عبدوا آدم من دون الله عزوجل ولكن اعترافا لادم بالفضيلة ورحمة من الله له. ومحمد عليهم السلام اعطى ما هو افضل من هذا ان الله جل وعلا صلى عليه في جبروته والملائكة باجمعها، وتعبد المؤمنين بالصلاة عليه فهذه زيادة له يا يهودى. (اقول) اتفق علماء الاسلام على ان ذلك السجود لادم عليه السلام لم يكن سجود عبادة والا لحصل الشرك لكنهم ذكروا فيه اقوالا: (الاول) ان ذلك السجود كان لله تعالى وآدم عليه السلام كان قبلة وهو