قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٨٠
على كتابي (التوحيد، وعيون الأخبار) للصدوق. (قصص الانبياء) للفاضل الراوندي، باسناده الى ابي عبد الله عليه السلام قال: ان داود عليه السلام كان يدعو أن يعلمه الله القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحق فأوحى الله إليه: يا داود ان الناس لا يحتملون ذلك واني سأفعل. وارتفع إليه رجلان، فاستدعى احدهما على الاخر، فأمر المستدعى عليه ان يقوم المستدعي فيضرب عنقه ففعل. فاستعظمت بنو اسرائيل ذلك وقالت رجل جاء يتظلم من رجل، فأمر الظالم ان يضرب عنقه فقال صلوات الله عليه: (رب إنقذني من هذه الورطة). قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا داود سألتني ان الهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحق، وان هذا المستعدى قتل ابا هذا المستعدى عليه، فأمرت فضربت عنقه فوداه بابيه وهو مدفون في حائط كذا وكذا تحت شجرة كذا فأته فناده باسمه، فانه سيجيبك فسله. قال: فخرج داود عليه السلام وقد فرح فرحا شديدا، فقال لبني اسرائيل: قد فرج الله، فمشى ومشوا معه فانتهى الى شجرة، فنادى: يا فلان فقال لبيك يا نبي الله، قال من قتلك ؟ قال فلان. قال بنو اسرائيل، لسمعناه يقول يا نبي الله فنحن نقول يا نبي الله كما قال فأوحى الله تعالى إليه: يا داود ان العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم، فسل المدعي البينة واضف المدعى الى اسمي. (وعن ابي عبد الله عليه السلام) قال: كان على عهد داود عليه السلام سلسلة يتحاكم الناس إليها، وان رجلا اودع رجلا جواهر، فجحده اياها فدعاه الى السلسلة، فذهب معه إليها وأدخل الجوهر في قناة، فلما اراد ان يتناول السلسلة قال له امسك هذه القناة حتى اخذ السلسلة فامسكها، و دنا الرجل من السلسلة فتناولها واخذها وصارت في يده، فأوحى الله تعالى الى داود عليه السلام، احكم بينهم بالبينات واضفهم الى اسمي يحلفون به، ورفعت السلسلة.