قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧
(والاوجه) عندي هو الوجه الاول وذلك لان استواء الخلقة انما يكون بالنسبة الى اغلب انواع ذلك العصر والشائع فى ذلك العصر روى ان موسى (ع) ارسل النقباء الاثنى عشر ليأتوا له بخبر العمالقة حتى يغزوهم فلما قربوا من بلادهم رآهم رجل من العمالقة فوضع الاثنى عشر رجلا في طرف كمه وحملهم الى سلطانهم وصبهم بين يديه وقال هؤلاء من قوم موسى اتأمرني ان اضع رجلى عليهم اقتلهم ؟ فقال اتركهم يرجعون الى صاحبهم و يخبرونه بما يرون فطلبوا منه زادا للطريق فاعطاهم رمانة على ثور نصفها خال من الحب يضعونه فوق النصف الاخر الذي ياكلون منه. وفي الليل ينامون في النصف الخالى فهو في الليل منام وفي النهار غطاء، وكان قوم موسى بالنسبه إليهم غير مستوي الخلقة وكذا العكس على ان الاخبار الواردة بصفات حور العين وولدان الجنة واكثر ما ورد فيها لو وجد في الدنيا لكان بعيدا عن استواء الخلقة. الفصل الثاني (في سجود الملائكة وله معان وانها اي جنة كانت ؟ ومعنى تعليمه الاسماء) قال الله تعالى (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين). وقال عز شأنه (ما منعك ان لا تسجد إذ امرتك قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين وقال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين). وقال عز جلاله (رب فانظرني الى يوم يبعثون قال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم). وقوله (فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه). (في مجمع البيان) روى عن ابن عباس ان الملائكة كانت تقاتل الجن فسبى ابليس