قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٣
في كل يوم عرفة بعرفات. وذكر وهب انه ذو الكفل. وقيل: هو الخضر عليه السلام. (الكافي) عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله عليكم بالكرفس فانه طعام الياس واليسع ويوشع بن نون عليهم السلام. وفيه عن ابي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بينا ابي (ع) يطوف في الكعبة إذا رجل متعجر فقطع عليه اسبوعه حتى ادخله دارا جنب الصفا فأرسل إلي ؟ فكنا ثلاثة، فقال مرحبا يا بن رسول الله، ثم قال: إن شئت اخبرني وإن شئت اخبرتك قال أشاء، قال إياك ان تنطق لسانك عن مسألتي بأمر تضمر لي غيره، قال انما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف احدهما صاحبه، فان الله عز وجل ابى ان يكون له علم فيه اختلاف، قال هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها، اخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه إختلاف من يعلمه ؟ قال اما جملة العلم فعند الله سبحانه، وأما ما لا بد منه، فعند الأوصياء. قال: ففتح الرجل عجرته وإستوى جالسا وتهلل وجهه وقال هذه اردت، زعمت ان علم ما لا إختلاف فيه عند الأوصياء فكيف يعلمونه قال كما كان رسول الله يعلم إلا انهم لا يرون ما كان رسول الله يرى، لانه كان نبيا وهم محدثون وانه كان يسمع الوحي وهم لا يسمعون، فقال صدقت يا بن رسول الله اخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال فضحك ابي عليه السلام وقال ابى الله ان يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به، كما قضى على رسول الله صلى الله عليه وآله ان يصبر على اذى قومه ولا يجابههم إلا بأمره، فكم من إكتام قد إكتتم به حتى قيل له: (إصدع بما تؤمر واعرض عن الجاهلين) وايم الله لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف، فلذلك كذب فوددت ان يميتك تكون مع مهدي هذه الامة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والارض يعذب ارواح الكفرة من الاموات ويلحق بهم ارواح اشباههم من الاحياء.