قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٨
قال: وكان جبار مع الملك كذب هذا العبد، وقال بربرت بهذه البرية فلم تقول اني هاهنا، فقال له اسماعيل: إن كنت كاذبا فنزع الله صالح ما اعطاك. قال: فتناثرت اسنان الجبار، فقال الجبار اني كذبت على هذا العبد الصالح، فاطلب ان يدعو الله ان يرد اسناني فاني شيخ كبير، فطلب إليه الملك فقال: اني افعل، قال: الساعة ؟ قال: لا. قال: وأخره الى السحر، ثم دعا ثم قال: ان افضل ما دعوتم الله بالاسحار. قال الله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون). وفي حديث آخر: انه عليه السلام قال لمن وعده: لو لم يجئني لكان منه المحشر، فأنزل الله: (واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد). (كامل الزيارة) باسناده الى بريد العجلي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام يا بن رسول الله اخبرني عن اسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول: (واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد) اكان اسماعيل بن ابراهيم فان الناس يزعمون انه اسماعيل بن ابراهيم، فقال عليه السلام ان اسماعيل مات قبل ابراهيم وان ابراهيم كان حجة الله على خلقه، فالى من ارسل اسماعيل إذا قلت فمن كان ؟ قال اسماعيل بن حزقيل النبي، بعثه الله الى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا فروة رأسه وجلدة وجهه. فغضب الله عليهم، فوجه سطاطائيل ملك العذاب، فقال له: يا اسماعيل انا ملك العذاب وجهني رب العزة اليك لأعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت فقال له اسماعيل: لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل. فأوحى الله إليه: ما حاجتك يا اسماعيل ؟ فقال اسماعيل: يا رب انك اخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ولمحمد بالنبوة ولاوصيائه بالولاية واخبرت خلقك بما يفعل بالحسين بن علي من بعد نبيها، وانك وعدت الحسين ان تكره الى الدنيا حتى ينتقم ممن فعل ذلك به، فحاجتي اليك يا رب ان تكرني الى الدنيا، حتى انتقم ممن فعل بي كما تكر الحسين (ع) فوعد الله اسماعيل بن حزقيل ذلك. فهو يكر مع الحسين بن على عليهما السلام.