قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٥
عليه وزاد في الشمس ساعة، فهزم الجبارين ودخل مدينتهم وجمع غنائمهم ليأخذها للقربان فلم تأت النار... الحديث. تفسير علي بن ابراهيم: (الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون). فانه وقع الطاعون بالشام في بعض الكور، فخرج منه خلق كثير كما حكى الله تعالى، هربا من الطاعون، فصاروا الى مفازة، فماتوا في ليلة واحدة كلهم فبقوا حتى كانت عظامهم يمر بها المار فينحيها برجله عن الطريق، ثم أحياهم الله وردهم الى منازلهم، فبقوا دهرا طويلا، ثم ماتوا وتدافنوا. (القصص) بالاسناد الى الصدوق عن عبد الأعلى انه قال للصادق عليه السلام حديث يرويه الناس فقال: ما هو ؟ قال يرون ان الله تعالى اوحى الى حزقيل النبي ان اخبر فلان الملك اني متوفيك يوم كذا. فأتى حزقيل الملك فأخبره بذلك قال: فدعا الله تعالى على قومه وهو على سريره حتى سقط ما بين الحائط والسرير وقال: اخرني حتى يشيب طفلي واقضي امري فأوحى الله الى ذلك النبي: ان إئت فلانا وقل اني انسىء في عمره خمس عشرة سنة، فقال النبي: يا رب وعزتك انك تعلم اني لم اكذب كذبة قط، فأوحى الله إليه: انما انت عبد مأمور، فأبلغه. وعن الباقر والصادق عليهما السلام: في قوله تعالى: (ألم تر الى الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت، فقال لهم الله موتوا... الآية، قال: هؤلاء اهل مدينة من مدائن الشام من بني اسرائيل، وكانوا سبعين الفا وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان، فكانوا إذا احسوا به، خرج من المدينة الاغنياء وبقى فيها الفقراء لضعفهم، فكان الموت يكثر في الذين اقاموا ويقل في الذين خرجوا. فيقول الذين خرجوا لو كنا اقمنا لكثر فينا الموت فيقول الذين اقاموا لو كنا خرجنا لقل فينا الموت. فاجتمع رأيهم جميعا على انه إذا وقع الطاعون خرجوا كلهم من المدينة فلما احسوا بالطاعون خرجوا جميعا من الطاعون حذر الموت، فساروا في