قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٢
الفصل العاشر (في قصة بلعم بن باعوراء وأحوال اسماعيل الذي سماه الله) (صادق الوعد وانه غير اسماعيل بن ابراهيم وقصة الياس وإليا) (واليسع وقصص ذي الكفل عليهم السلام) تفسير علي بن ابراهيم عن ابي الحسن الرضا عليه السلام: انه اعطي بلعم بن باعوراء الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجاب له، فمال الى فرعون. فلما مر فرعون في طلب موسى عليه السلام واصحابه، قال فرعون لبلعم ادع الله على موسى واصحابه ليحبسه علينا. فركب حمارته ليمر في طلب موسى عليه السلام ! فامتنعت عليه حمارته، فأقبل يضربها فأنطقها الله عز وجل فقالت: ويل لك على ما تضربني اتريد ان أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها ؟ وانسلخ الاسم الأعظم من لسانه. وهو قوله: (فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) وهو مثل ضربه الله. فقال الرضا عليه السلام: فلا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة: حمارة بلعم و كلب أصحاب الكهف والذئب. وكان سبب الذئب: انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين وهو يعذبهم، وكان للشرطي ابن يحبه، فجاء ذئب فأكل ابنه، فحزن