قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥١
ورجع موسى الى بني اسرائيل فأعلمهم ان الله قبض هارون ورفعه إليه، فقالوا كذبت انت قتلته فشكى موسى عليه السلام ذلك الى ربه فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء و الارض، حتى رأته بنو اسرائيل، فعلموا انه مات. (الكافي) عن محمد بن سنان قال: كنت عند الرضا عليه السلام فقال لي يا محمد انه كان في زمن بني اسرائيل اربعة نفر من المؤمنين، فأتى واحد منهم من الثلاثة وهم في منزل واحد في مناظرة بينهم، فقرع الباب وخرج إليه الغلام، فقال اين مولاك ؟ فقال ليس هو في البيت، فرجع الرجل ودخل الغلام الى مولاه فقال له من كان الذي قرع الباب ؟ قال فلان فقلت له ليس في المنزل، فسكت ولم يلم غلامه ولا اغتم احد منهم لرجوعه عن الباب، واقبلوا في حديثهم. فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل، فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة بعضهم فسلم عليهم وقال انا معكم ؟ فقالوا نعم، ولم يتعذروا إليه ! وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال. فلما كانوا في بعض الطريق، إذا غمامة قد اظلتهم، فظنوا انه مطر، فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم، إذا مناد ينادي من جوف الغمامة: ايتها النار خذيهم وانا جبرئيل رسول الله فإذا نار في جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر، وبقى الآخر مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب. فرجع الى المدينة، فلقى يوشع بن نون وأخبره الخبر وما رأى وما سمع فقال يوشع بن نون: أما علمت ان الله سخط عليهم، بعد ان كان راضيا، وذلك بفعلهم بك، قال وما فعلهم بي ؟ فحدثه يوشع، فقال الرجل فأنا اجعلهم في حل واعفو عنهم قال: لو كان هذا قبل لنفعهم، وأما الساعة فلا، وعسى ان ينفعهم بعد