قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٥
الله عز وجل ناجى موسى بن عمران بمائة الف كلمة واربعة وعشرين الف كلمة في ثلاثة ايام ولياليهن ما طعم فيها موسى ولا شرب فيها. فلما انصرف الى بني اسرائيل وسمع كلام الادميين مقتهم لما كان وقع من مسامعه من حلاوة كلام الله عز وجل. وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى قال لموسى: احفظ وصيتي لك بأربعة اشياء: أولهن - ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشغل بعيوب غيرك. والثانية - ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك. والثالثة - ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج احدا غيري. والرابعة - ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره. وعنه عليه السلام: ليس في القرآن (يا ايها الذين آمنوا) إلا وهي في التوراة (يا ايها الناس). وفي خبر آخر: (يا ايها المساكين). وعنهم عليه السلام: قال ابليس يا موسى لا تخل بامرأة فانه لا يخلو رجل بامرأة لا تحل له، إلا وكنت صاحبه دون اصحابي، وإياك ان تعاهد الله عهدا فانه ما عاهد الله احدا إلا وكنت صاحبه دون اصحابي حتى احول بينه وبين الوفاء به، وإذا هممت بصدقة فامضها، فإذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون اصحابي حتى احول بينه وبينها. (قصص الراوندي) باسناده الى ابي عبد الله عليه السلام قال: كان في زمن موسى صلوات الله عليه ملك جبار قضى حاجة مؤمن بشفاعة عبد صالح فتوفي في يوم واحد الملك الجبار والعبد الصالح، فقام على الملك الناس واغلقوا ابواب السوق لموته ثلاثة أيام، وبقى العبد الصالح في بيته، فتناولت دواب الأرض عن وجهه. فرآه موسى بعد ثلاث، فقال يا رب هو عدوك وهذا وليك ؟ فأوحى الله إليه: يا موسى ان الله وليي سأل هذا الجبار حاجة فقضاها له، فكافأته عن المؤمن و سلطت دواب الارض على محاسن وجه المؤمن لسؤاله ذلك الجبار.