قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٣
فسأل الله عز وجل ذلك لهم فقال الله عز وجل فليحرثوا افعل ذلك لهم، يا موسى فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئا إلا و زرعوه، ثم استنزلوا المطر عليهم على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم، فصارت زروعهم كأنها الجبال والاجام، فحصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا، فضجوا الى موسى (ع) و قالوا: انما سألناك أن تسأل الله ان يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا، ثم صيرها ضررا ! فقال يا رب ان بني اسرائيل ضجوا مما صنعت بهم فقال ومم ذاك يا موسى ؟ قال سألوني ان اسألك ان تمطر السماء إذا أرادوا، فأجبتهم ثم صيرتها عليهم ضررا، فقال يا موسى انا كنت المقدر لبني اسرائيل، فلم يرضوا بتقديري، فأجبتهم الى إرادتهم فكان ما رأيت. (عيون الأخبار) باسناده الى الرضا عليه السلام قال: لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه وفلق له البحر واعطاه التوراة، رأى مكانه من ربه عز وجل. فقال يا رب لقد اكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. قال يا موسى أما علمت ان محمدا عندي أفضل من جميع ملائكتي وجميع خلقي، قال موسى يا رب فان كان محمد اكرم عندك من جميع خلقك فهل من آل الانبياء اكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله يا موسى اما علمت ان فضل آل محمد على جميع النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين، فقال موسى يا رب فان كان آل محمد كذلك فهل في امم الانبياء أفضل عندك من امتي ظللت عليهم الغمام وانزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر ؟ فقال الله جل جلاله يا موسى اما علمت ان فضل امة محمد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي، فقال موسى يا رب ليتني كنت أراهم ؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى انك لن تراهم، فليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، أفتحب ان اسمعك كلامهم ؟ قال نعم إلهي قال الله جل جلاله: قم بين يدي واشدد ميزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى عليه السلام. فنادى ربنا عز وجل: يا امة محمد فأجابوه وهم في أصلاب آبائهم وارحام