قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٨
الخضر عليه السلام على مقدمته وكان من احب الناس إليه، فأعطاه حوتا مالحا، واعطى كل واحد من اصحابه حوتا مالحا و قال لهم: ليغسل كل رجل منكم حوته عند كل عين. فانطلقوا وانطلق الخضر عليه السلام الى عين من تلك العيون، فلما غمس الحوت في الماء حيى فانساب في الماء، فلما رأى الخضر عليه السلام ذلك علم انه قد ظفر بماء الحياة فرمى بثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمس فيه ويشرب منه. فرجع كل واحد منهم الى ذي القرنين ومعه حوته و رجع الخضر وليس معه الحوت، فسأله عن قصته فأخبره، فقال له اشربت من ذلك الماء ؟ قال نعم، قال: أنت صاحبها وانت الذي خلقت لهذه العين فابشر بطول البقاء في هذه الدنيا مع الغيبه عن الأبصار الى النفخ في الصور (كتاب الخصال) المظفر العلوي عن ابن العياشي عن أبيه عن جعفر بن احمد عن ابن فضال عن الرضا عليه السلام قال: ان الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور وانه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه، وانه ليحضر حيث ذكر، فمن ذكره منكم فليسلم عليه وانه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته. أقول: في قوله عليه السلام: (و انه ليحضر حيث ذكر) دلالة على حضوره في الامكنة التي يذكرونها فما تعارف في هذه الأعصار بين الناس من قولهم طحين للخضر (ع) في حجرة مقفلة، وإذا صار الصباح رأوا على ذلك الطحين آثار يد الخضر غير خال من الدليل بل هذا دليله، لأنهم في ذلك الوقت يذكرونه في الدعاء والصلاة. (وعن) الرضا عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء الخضر فوقف على باب البيت وفيه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله قد سجي بثوب، فقال السلام عليكم يا أهل البيت (كل نفس ذائقة