قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٦
الله تعالى الى موسى: اني مجازي الابناء بسعي الآباء، ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا، ولا تزنوا فتزني نسائكم، ومن وطىء فراش امرأة مسلم وطىء فراشه، كما تدين تدان. (تفسير) علي بن ابراهيم عنه عليه السلام: لما اسري برسول الله صلى الله عليه وآله الى السماء، وجد في طريقه ريحا مثل المسك الاذفر، فسأل جبرئيل عنها فقال انها تخرج من بيت عذب، فيه قوم في عبادة الله حتى ماتوا. ثم قال له: ان الخضر عليه السلام كان من ابناء الملوك، فآمن بالله وتخلى في بيت ابيه يعبد الله، ولم يكن لابيه ولد غيره، فأشاروا الى ابيه ان يزوجه، لعل الله ان يرزقه ولدا، فيكون الملك فيه وفي عقبة فخطب له امرأة بكرا وادخلها عليه، فلم يلتفت الخضر إليها، فلما كان اليوم الثاني قال لها الخضر: تتمكنين على امري ؟ فقالت نعم، قال لها ان سائلك ابي اهل كان مني اليك ما كان من الرجال الى النساء فقولي نعم ؟ قالت افعل. فسألها الملك عن ذلك فقالت نعم، واشار عليه الناس ان يأمر النساء ان يفتشنها فامر وكانت على حالتها، فقالوا ايها الملك زوجت الغر من الغرة - يعني الغافل من الغافلة - زوجه امرأة ثيبا فزوجه، فلما دخلت عليه، سألها الخضر ان تكتم عليه فقالت نعم، فلما ان سألها الملك قالت ايها الملك ان ابنك امرأة فهل تلد المرأة من المرأة ! فغضب عليه، فامر بردم الباب عليه فردم. فلما كان اليوم الثالث حركته رقة الاباء، فامر بفتح الباب ففتح، فلم يجدوه فيه، فأعطاه الله من القوة ان يتصور كيف شاء، ثم كان على مقدمة ذي القرنين، وشرب من الماء الذي من شرب منه بقى الى الصيحة. قال: فخرج من مدينة ابيه رجلان في تجارة في البحر حتى وقعا الى جزيرة من جزائر البحر، فوجدوا فيه الخضر قائما يصلي، فلما انفتل دعاهما فسألهما عن خبرهما فأخبراه، فقال لهما هل تكتمان علي امري ان ارددتكما في يومكما الى منازلكما فقالا نعم، فنوى احدهما ان يكتم امره، ونوى الآخر ان رده الى منزله