قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٨
فانطلق بالبقرة الى السوق، فأتى الملك، فقال: استأمرت والدتك ؟ فقال الفتى: نعم انها امرتني ان لا انقصها عن ستة دنانير على ان استأمرها، قال له الملك: فاني اعطيك اثنى عشر على ان لا تستأمرها فأبى الفتى ورجع الى امه واخبرها بذلك فقالت ان ذلك الرجل الذي يأتيك هو ملك من الملائكة يأتيك في صوره آدمي، ليجربك فإذا اتاك فقل له اتأمرنا ان نبيع هذه البقرة ام لا ؟ ففعل ذلك، فقال الملك: اذهب الى امك وقل لها: إمسكي هذه البقرة، فان موسى يشتريها منك لقتيل يقتل في بني اسرائيل فلا تبيعوها إلا بملأ جلدها دنانير. فأمسكوا تلك البقرة، وقد رد الله تعالى على بني اسرائيل ذبح البقرة بعينها، مكافأة على بره بوالدته فضلا منه ورحمة، فطلبوها فوجدوها عند الفتى، فاشتروها بملأ مسكها ذهبا. وقال السدي: اشتروها بوزنها عشر مرات ذهبا. الفصل الثامن (في لقاء موسى عليه السلام للخضر وسائر أحوال الخضر عليه السلام) تفسير علي بن ابراهيم: لما اخبر رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا بخبر اصحاب الكهف، قالوا: اخبرنا عن العالم الذي امر الله موسى ان يتبعه وما قصته ؟ فأنزل الله تعالى: (وإذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين أو امضى حقبا). قال: وكان سبب ذلك انه لما كلم الله موسى تكليما، فأنزل عليه الألواح وفيها من كل شيء موعظة، ورجع موسى الى بني اسرائيل، فصعد المنبر فأخبرهم ان الله قد انزل عليكم التوراة، وقال في نفسه: ما خلق الله خلقا اعلم مني. فأوحى الله الى جبرئيل: ادرك موسى فقد هلك وإعلمه عند ملتقى البحرين عند