قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢١
اللهم فان كنت رسولك فاغضب لي وسلطني عليه، فأوحى الله سبحانه إليه: ارفع رأسك ومر الارض بما شئت تطعك، فقال موسى: يا بني اسرائيل ان الله قد بعثني الى قارون كما بعثني الى فرعون ومن كان معه فليثبت معه، ومن كان معي فليعتزل، فاعتزلوا قارون ولم يبق معه الا رجلان. ثم قال: يا ارض خذيهم فأخذتهم الى كعابهم، ثم قال: يا ارض خذيهم، فأخذتهم الى ركبهم، ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم الى حقوتهم، ثم قال يا ارض خذيهم، فأخذتهم الى اعناقهم. وقارون واصحابه في كل ذلك يتضرعون الى موسى عليه السلام ويناشد قارون الله والرحم، حتى ناشده سبعين مرة، وموسى في جميع ذلك لا يلتفت إليه لشدة غضبه، ثم قال: يا ارض خذيهم فأطبقت عليهم الارض. فأوحى الله الى موسى: ما اظنك. استغاثوا بك سبعين مرة فلم ترحمهم ولم تغثهم، أما و عزتي وجلالي لو إياي دعوني مرة واحدة لوجدوني قريبا مجيبا. قال قتادة: ذكر لنا انه يخسف به كل يوم قامة، وانه يتجلجل فيها ولا يبلغ قعرها الى يوم القيامة. فلما خسف الله تعالى بقارون وصاحبيه أصبحت بنو اسرائيل يتناجون فيما بينهم ان موسى انما دعا على قارون ليأخذ داره وامواله وكنوزه ! فدعا الله تعالى موسى حتى خسف بداره وامواله الارض... الحديث. (تفسير علي بن ابراهيم) باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رجلا من خيار بني اسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم فأجابت، وخطبها ابن عم لذلك الرجل وكان فاسقا رديئا فلم تقبل، فحسد ابن عمه الذي اجابوه فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله الى موسى عليه السلام فقال: يا نبي الله هذا ابن عمي قد قتل ولا ادري من قتله وكان القتل في بني اسرائيل عظيما جدا، فعظم ذلك على موسى عليه السلام، فاجتمع إليه بنو اسرائيل فقالوا: ما ترى يا نبي الله. وكان رجل في بني اسرائيل له بقرة وكان له ابن بار وكان عند ابنه سلعة، فجاء قوم يطلبون سلعته، وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما وكره