قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٨
أقول: قوله تعالى: (كان من قوم موسى). قيل: كان ابن عمه يصهر بن فاهث وموسى بن عمران بن فاهث. و قيل كان ابن خالته. وروي ذلك عن ابي عبد الله عليه السلام. وقيل: كان عم موسى عليه السلام. وقول قارون: (إنما اوتيته على علم) أي فضت على الناس بالجاه والمال (على علم) وهو علم التوراة وكان اعلمهم. وقيل: هو علم التجارة والدهقنة وسائر المكاسب. وقيل: علم بكنوز يوسف. (وعن) ابي عبد الله عليه السلام في خبر يونس قال: فدخل الحوت في بحر القلزم ثم خرج الى بحر مصر ثم دخل الى بحر طبرستان ثم دخل الى دجلة العوراء ثم مرت به تحت الارض حتى لحقت بقارون، وكان قارون هلك في أيام موسى، و وكل الله به ملكا يدخله في كل يوم قامة رجل، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به: انظرني فاني اسمع كلام آدمي فأوحى الله الى الملك: انظره. ثم قال قارون: من انت ؟ قال قال انا المذنب الخاطيء يونس بن متى، قال فما فعل شديد الغضب لله موسى بن عمران اخو كلثم التي كانت سميت لي ؟ قال هيهات هلك. قال فما فعل الغفور الرحيم على قوم هارون بن عمران ؟ قال هلك. قال فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي ؟ قال هيهات ما بقي من آل عمران احد. فقال قارون: وا اسفا على آل عمران. فشكر الله له ذلك، فأمر الملك الموكل به ان يرفع عنه العذاب ايام الدنيا، فرفعه عنه. (وروي) في قوله تعالى: (فبغى على قومه) يعني على بنى اسرائيل. فقال ابن عباس: كان فرعون قد ملك قارون على بنى اسرائيل حين كان بمصر وكان يظلمهم. وقيل: زاد عليهم في الثياب شبرا وقيل بكثرة ماله. (وروى) عن حنتمة قال: وجدت فى الانجيل ان مفاتيح خزائن قارون