قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٦
عن القتل، فلما انكشفت السحابة عن القتلى اشتد ذلك على موسى عليه السلام، فأوحى الله: ما يرضيك ان ادخل القاتل والمقتول الجنة فكان من قتل منهم شهيدا ومن بقي مكفرا عنه ذنبه. ثم ان موسى عليه السلام هم بقتل السامري، فأوحى الله تعالى إليه: لا تقتله فانه سخي. فلعنه موسى عليه السلام وقال: (إذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس وان لك موعدا) لعذابك في القيامة (لن تخلفه). وامر موسى عليه السلام بني اسرائيل ان لا تخالطوه ولا تقربوه، فصار السامري وحشيا لا يألف ولا يؤلف ولا يدنو من الناس ولا يمس احد منهم، فمن مسه قرض ذلك الموضع بالمقراض، فكان كذلك حتى هلك. الفصل السابع (في قصة قارون وذبح البقرة وما يتعلق بها) (تفسير علي بن ابراهيم) كان سبب هلاك قارون انه لما اخرج موسى بني اسرائيل من مصر وانزلهم البادية وذلك بعد غرق فرعون وقومه، امرهم بقتال الجبابرة في اريحا أرض الشام فلم يطيعوه وقالوا (إذهب انت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ففرض الله عليهم دخولها وحرمها عليهم أربعين سنة وكانوا في التيه وكان قارون منهم وكان يقرأ القرآن ولم يكن فيهم احسن صوتا منه وكان يسمى المنون لحسن قراءته وقد كان يعمل الكيمياء. فلما طال الامر على بنى اسرائيل في التيه أخذوا في التوبه، وكان قارون امتنع أن يدخل معهم في التوبة وكان موسى يحبه. فدخل عليه موسى فقال: يا قارون قومك في التوبة وانت قاعد هاهنا إدخل