قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٥
واقسم علي قسما لو اقسم به هؤلاء العابدون العجل وسألني بعضهم العصمة حتى لا يعبدوه لوفقتهم وعصمتهم، ولو أقسم علي بها ابليس لهديته ولو أقسم بها نمرود أو فرعون لنجيتهم. فرفع الله عنهم القتل، فجعلوا يقولون يا حسرتنا اين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين حتى يقينا الله شر الفتنة. (وعنه) صلى الله عليه وآله لم سمي الفرقان فرقانا ؟ قال: لأنه متفرق الآيات والسور، انزل في غير الالواح وغير الصحف والتوراة والانجيل والزبور نزلت كلها جملة في الالواح والورق. (البصائر) عن السمان قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى عليهم السلام ؟ قال: قلت جعلت فداك ومن اي الحالات تسألني ؟ قال: أسألك عن العلم، فأما الفضل فهم سواء قلت: جعلت فداك فما عسى أقول فيهم ؟ قال: هو والله اعلم منهما. ثم قال: يا عبد الله أليس تقولون لعلي ما للرسول من العلم. قال: قلت بلى، قال فخاصمهم فيه، ان الله تبارك وتعالى قال لموسى: (و كتبنا له في الالواح من كل شيء فأعلمناه انه لم يبين له الامر كله) وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا * وانزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء). (و روي) انه لما اتاهم موسى وقد عبدوا العجل وأرادوا التوبة فقيل لهم: (فاقتلوا انفسكم) فجلسوا في الاقنية مختبئين واصلت القوم عليهم خناجرهم، فكان الرجل يقتل ابنه واباه واخاه وقريبه وصديقه وجاره، فلم يمكنه المضي لأمر الله سبحانه فأرسل الله عليهم ضبابة وسحابة سوداء لا يبصر بعضهم بعضا. وقيل لهم من حل حبوته أو مد طرفه الى قاتله أو إتقاه بيد أو رجل فهو ملعون مردود توبته، فكانوا يقتلونهم الى المساء. فلما كثر فيهم القتل وبلغ عدة القتلى سبعين الفا دعا موسى وهارون وبكيا وجزعا وتضرعا وقالا: يا رب هلكت بنو اسرائيل البقية البقية فكشف الله السحابة وامرهم ان يرفعوا السلاح ويكفوا