قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٤
وآله من بني اسرائيل تشكرون تلك النعمة على اسلافكم وعليكم بعدهم. قال عليه السلام: وإنما عفا الله عز وجل عنهم لانهم دعوا الله بمحمد وآله الطيبين وجددوا على انفسهم الولاية لمحمد وعلي وآلهما الطاهرين فعند ذلك رحمهم الله وعفا عنهم. ثم ساق الحديث الى قوله: و امر الله موسى عليه السلام ان يقتل من لم يعبده من عبده، فتبرأ اكثرهم وقالوا لم نعبد، فقال الله عز وجل لموسى: ابرد هذا العجل بالحديد بردا ثم ذره في البحر، فمن شرب منه ماء اسودت شفتاه وانفه وبان ذنبه. ففعل، وبان العابدون، فأمر الله الاثنى عشر الفا ان يخرجوا على الباقين شاهري السيوف يقتلونهم ونادى مناد: ألا لعن الله احد اتقاهم بيد أو رجل ولعن الله من تأمل المقتول لعله ينسبه حميما قريبا فيتعداه الى الاجنبي. فاستسلم المقتولون فقال القاتلون نحن اعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا وامهاتنا وإخواننا واقربائنا ونحن لم نعبد فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة. فأوحى الله تعالى الى موسى (ع): إني انما امتحنتهم كذلك لأنهم ما إعتزلوهم لما عبدوا العجل ولم يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك، قل لهم من دعا الله بمحمد وآله الطيبين ان يسهل عليهم قتل المستحقين للقتل بذنوبهم ففعل فقالوها، فسهل عليهم ولم يجدوا لقتلهم لهم الما. فلما استمر القتل فيهم ستمائة الف إلا اثنى عشر الفا الذين لم يعبدوا العجل، وفق الله بعضهم فقال لبعض والقتل ولم يفض بعد إليهم فقال أو ليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين امرا لا يخيب معه طلبه ولا يرد به مسألة وهكذا توسلت به الانبياء والرسل، فما لنا لا نتوسل. قال فاجتمعوا وضجوا قالوا: يا ربنا نجنا بجاه محمد الأكرم وبجاه علي الأفضل الاعظم وبجاه فاطمة ذات الفضل والعصمة وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد المرسلين وسيدي شباب اهل الجنة اجمعين وبجاه الذرية الطيبة الطاهرة من آل طه ويس لما غفرت لنا ذنوبنا وغفرت لنا هفوتنا وأزلت هذا القتل عنا. فذلك حين نودي موسى عليه السلام من السماء: ان كف القتل فقد سألني بعضهم مسألة