قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١١
من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع. فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع: اعندك تبيان ما في الألواح قال نعم، فلم يزل يتوارثها رهط بعد رهط حتى وصلت الى النبي صلى الله عليه وآله ودفعها إلي. (العياشي) عن الباقر عليه السلام في قوله: (وإذ واعدنا موسى اربعين ليلة) قال كان في العلم، و التقدير ثلاثين ليلة، ثم بدا لله فزاد عشرا (فتم ميقات ربه) الأول والاخر (اربعين ليلة). (وعن) ابي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل (واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) قال لما ناجى موسى عليه السلام ربه اوحى إليه: ان يا موسى قد فتنت قومك، فقال بماذا يا رب ؟ قال بالسامري، صاغ لهم من حليهم عليهم فخار قال يا رب ومن اخاره ؟ قال: أنا، فقال عندها موسى: إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء. فلما انتهى موسى الى قومه ورآهم يعبدون العجل القى الالواح من يده فتكسرت، فقال أبو جعفر عليه السلام كان ينبغي ان يكون هذا عند اخبار الله إياه قال فعمد موسى فبرد العجل بالمبرد من انفه الى طرف ذنبه ثم احرقه بالنار فذره في اليم - يعني الماء. قال: فكان احدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيعرض لذلك الرماد فيشربه وهو قول الله عز وجل (واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم). (وعنه) عليه السلام قال: لما سأل موسى ربه تبارك وتعالى وقال (رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر فسوف تراني). قال: فلما صعد موسى عليه السلام على الجبل فتحت ابواب السماء واقبلت الملائكة افواجا في ايديهم العمد في رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج يقولون يا بن عمران فقد سألت عظيما، فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا. وخر موسى صعقا. فلما ان رد الله عليه روحه قال (سبحانك