قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٠
عليه السلام وصعد المنبر اقبل بعضهم يقتل بعضا، حتى نزل جبرئيل فقال: قل لهم يا موسى: إرفعوا القتل فقد تاب عليكم، فقتل عشرة آلاف فأنزل الله: (ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم). (بصائر الدرجات) باسناده الى سدير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فمر بنا رجل من أهل اليمن فسأله أبو جعفر عليه السلام عن اليمن فأقبل يحدث، فقال له أبو جعفر عليه السلام: هل تعرف دار كذا وكذا ؟ قال: نعم ورأيتها فقال له أبو جعفر عليه السلام: هل تعرف صخرة عندها في موضع كذا وكذا قال: نعم ورأيتها، فقال الرجل: ما رأيت رجلا اعرف بالبلاد منك. فلما قام الرجل قال لي أبو جعفر (ع): يا ابا الفضل تلك الصخرة التي غضب موسى فألقى الألواح عندها، فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة، فلما بعث الله رسولا ادته إليه وهي عندنا. (وعنه) عليه السلام: انه الله لم يعط الانبياء شيئا إلا وقد اعطاه محمدا صلى الله عليه وآله، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل: (صحف ابراهيم وموسى) وهي الالواح. (وعن) ابي عبد الله عليه السلام قال: ان في الجفر: ان الله تبارك وتعالى لما انزل الله الالواح على موسى عليه السلام انزلها عليه وفيها تبيان كل شىء الى ان تقوم الساعة، فلما انقضت ايام موسى عليه السلام اوحى الله إليه: ان استودع الالواح وهي زبرجدة من الجنة فأتى موسى الجبل فانشق الجبل، فجعل فيه الالواح ملفوفه فانطبق الجبل عليها. فلم تزل حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وآله فلما انتهوا الى الجبل انفرج الجبل وخرجت الالواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السلام، فأخذها القوم، ودفعوها الى النبي صلى الله عليه وآله. (وعن) امير المؤمنين عليه السلام: ان يوشع بن نون كان وصي موسى عليه السلام و كانت الواح موسى من زمرد اخضر، فلما غضب موسى القى الالواح