قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٦
لك ان تقول لا امس ولا امس ما دمت حيا. وقال ابن عباس: لك ولولدك، والمساس فعل من المماسة، ومعنى (لا مساس) لا يمس بعضنا بعضا السامري، يهيم في البرية مع الوحش والسباع، لا يمس احدا ولا يمسه احد، عاقبه الله تعالى بذلك. وكان إذا لقى احدا يقول لا مساس، اي لا تمسني ولا تقربني، وصار ذلك عقوبة له ولولده، حتى ان بقاياهم اليوم يقولون ذلك، وان مس واحد من غيرهم حم كلاهما في الوقت. وقيل: ان السامري خاف وهرب فجعل يهيم في البرية لا يجد احدا من الناس يمسه، حتى صار لبعده من الناس كالقائل (لا مساس). (علي بن ابراهيم) باسناده الى ابي عبد الله عليه السلام قال: ما بعث الله رسولا الا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده. فأما الخمسه اولوا العزم من الرسل: نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله واما صاحبا نوح عليه السلام ففبطقوس وحزام. واما صاحبا ابراهيم: فمكيل وزدام. واما صاحبا موسى: فالسامري و مرعقيبا. واما صاحبا عيسى: فمولس ومريسان. واما صاحبا محمد صلى الله عليه وآله: فحبتر وزريق. اقول: الحبيتر الثعلب والمراد به... لأنه يشبه بالمكر والخديعة والتعبير عنه بزريق لكونه ازرق. وقيل: انه يشبه بطائر اسمه زريق في سوء اخلاقه أو لكون الزرقه مما تبغضه العرب وتتشام منه. كما قيل في قوله تعالى: (ونحشر المجرمين يومئذ زرقا). وعن ابي بصير قال: سأل طاووس اليماني الباقر عليه السلام عن طير طار مرة لم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله في القرآن ما هو ؟ فقال: طور سيناء اطاره الله عز وجل على بني اسرائيل حين اظلهم فيه انواع العذاب حتى قبلوا التوراة وذلك قوله عز وجل (واذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا انه واقع بهم).