قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠١
الف ذراع بذراع الملك. وكان عوج يحتجر بالسحاب ويتناول الحوت من قرار البحر فيشويه بعين الشمس يرفعه إليها ثم يأكله. و روي انه اتى نوحا ايام الطوفان فقال له احملني معك في سفينتك فقال له: اذهب يا عدو الله فاني لم اؤمر بك، وطبق الماء ما على الارض من جبل و ما جاوز ركبتي عوج وعاش عوج ثلاثة آلاف سنة حتى اهلكه الله تعالى على يدي موسى. وكان لموسى عليه السلام عسكر فرسخ في فرسخ، فجاء عوج حتى نظر إليهم ثم اتى الجبل ونقر منه صخرة على قدر العسكر ثم حملها ليطبقها عليهم فبعث الله تعالى إليه الهدهد ومعه المس، - يعني - حتى نقرا الصخرة، فانبثقت فوقعت في عنق عوج فطوقته فصرعته. فأقبل موسى عليه السلام وطوله عشرة اذرع وطول عصاه عشره اذرع ونزا في السماء عشرة اذرع، فما اصاب إلا كعبه وهو مصروع بالارض، فقتله. فأقبل جماعة ومعهم الخناجر فجهدوا حتى حزوا رأسه، فلما قتل وقع على نيل مصر، فحيرهم سنة وام عناق احدى بنات آدم من صلبه. فلما لقيهم عوج وعلى رأسه حزمة حطب، اخذ الاثنى عشر وجعلهم في حجزته وانطلق بهم الى امرأته وقال انظري الى هؤلاء القوم الذين يزعمون انهم يريدون قتالنا ! فطرحهم بين يديها وقال: الا اطحنهم برجلي فقالت امرأته: لا بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا. ففعل ذلك. وكان لا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة انفر بالخشب، ويدخل في شطر الرمان إذا نزع حبها خمسة انفر أو اربعة. فلما خرجوا قال بعضهم لبعض: يا قوم انكم ان اخبرتم بني اسرائيل خبر القوم تنكروا وارتدوا عن نبي الله، ولكن اكتموا شأنهم واخبروا موسى وهارون فيرون فيه رأيهما، فأخذ بعضهم على بعض الميثاق، ثم انصرفوا الى موسى بعد اربعين يوما، وجاؤوا بحبة من عنبهم، وقر رجل واخبروه بما راوه. ثم انهم نكثوا العهد وجعل كل واحد منهم ينهي سبطه وقريبه عن قتالهم