قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٩
مصر اما انها سخط من سخط الله عليه، ولم يكن دخول بني اسرائيل إلا من سخطه ومعصيته منهم لله، لان الله تعالى قال: (ادخلوا الارض المقدسة) يعني الشام، فأبوا ان يدخلوها فتاهوا في الارض اربعين سنة في مصر وفيا فيها، ثم دخلوها بعد اربعين سنة، وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضا الله عنهم، وقال اني لاكره ان آكل من شيء يطبخ في فخارها، و ما احب ان اغسل رأسي من طينها مخافة ان يورثني ترابها الذل ويذهب بغيرتي. و روى الشيخ في (التهذيب) قال الصادق عليه السلام: نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون و تغبره و تقبحه. وهو نوم كل مشوم، ان الله تعالى يقسم الارزاق ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، وإياكم وتلك النومة. وكان المن والسلوى ينزل على بني اسرائيل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج الى السؤال والطلب. وعن الامام الحسن العسكري عليه السلام في قوله: (وانزلنا عليكم المن والسلوى) المن الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه، والسلوى السماني اطيب طير لحما يسترسل لهم فيصطادونه. وفي قوله تعالى: (إدخلوا هذه القرية) وهو اريحا من بلاد الشام وادخلوا باب القرية سجدا لله تعظيما لمثال محمد وعلي، مثل الله تعالى على الباب مثال محمد وعلي وامرهم ان يسجدوا تعظيما لذلك المثال وان يجددوا على انفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما وليذكروا العهد والميثاق المأخوذ عليهم (وقولوا حطة) اي قولوا ان سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحوا لسيئاتنا (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم) اي لم يسجدوا كما امروا و قالوا كما امروا ولكن دخلوها من منقلبها باستاههم، وقالوا اهتطانا سمقانا - اي حنطة حمراء ينقونها احب الينا من هذا الفعل وهذا القول (فأنزلنا على الذين غيروا - بدلوا - ما قيل لهم) ولم ينقادوا لولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين (رجزا من السماء) والرجز الذي اصابهم انه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة و عشرون الف كلهم