قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٠
وخرج في طلب موسى. اقول: ان فرعون كان يستعبد الناس ويعبد الاصنام بنفسه وكان الناس يعبدونها تقربا إليه. وقيل: كان يعبد ما يستحسن من البقر. وروي انه كان يأمرهم ايضا بعبادة البقر، ولذلك اخرج السامري لهم عجلا. وأما الطوفان فقيل: هو الماء الخارج عن العادة. وقيل: هو الموت الذريع. وقيل: هو الطاعون - بلغة اليمن - أرسل الله ذلك على بكارته آل فرعون في ليلة، فلم يبق منهم انسان و لا دابة. وقيل: هو الجدري، وهم اول من عذبوا به، فبقى في الارض. واختلف في القمل أيضا: فقيل: هو صغار الجراد الذي لا اجنحة لها. وقيل: صغار الذر. وقيل: دواب سود كالقراد. وقيل: هو السوس الذي يخرج من الحنطة. تفسير علي بن ابراهيم باسناده الى ابي عبدالله عليه السلام قال: لما بعث موسى (ع) الى فرعون اتى بابه فاستأذن عليه فضرب بعصاه الباب، فاصطكت الابواب مفتحة ثم دخل على فرعون فاخبروه انه رسول رب العالمين، وسأله أن يرسل معه بني اسرائيل فقال: (ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت - اي قتلت الرجل - وانت من الكافرين) يعنى كفرت نعمتي، فتجاوبا الكلام، الى ان قال موسى: (أو لو جئتك بشىء مبين * قال فرعون فأت بها إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين) فلم يبق من جلساء فرعون شخص إلا هرب، ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك، فقال فرعون انشدك الله و الرضاع إلا كففتها عني (ثم نزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين) فأخذ، فلما اخذ