قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٨
(الكافي) عن ابي جعفر عليه السلام قال: كانت عصا موسى لآدم فصارت الى شعيب ثم صارت الى موسى، وانها لعندنا وان عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها وانها لتنطق إذا استنطقت اعدت لقائمنا يصنع بها ما كان يصنع بها موسى عليه السلام وانها لتصنع ما تؤمر به، انها حيث اقبلت تلقف ما يأفكون، تفتح لها شعبتان احداهما في الارض والاخرى في السقف وبينهما اربعون ذراعا تلقف ما يافكون بلسانها وكانت من عوسج الجنة. وعن ابي عبد الله عليه السلام: ان فرعون لما وقف على زوال ملكه على يد موسى (ع) امر باحضار الكهنة فدلوه على نسبه وانه من بني اسرائيل فلم يزل يأمر اصحابه بشق بطون الحوامل من بني اسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين الف مولود، وتعذر عليه الوصول الى قتل موسى بحفظ الله تبارك وتعالى اياه. (تفسير الامام العسكري عليه السلام) قال الامام: قال الله تعالى: (واذكروا يا بني اسرائيل إذ أنجيناكم وانجينا اسلافكم من آل فرعون) وكان من عذاب فرعون لبني اسرائيل انه كان يكلفهم عمل البناء على الطين ويخاف ان يهربوا عن العمل فامرهم بتقييدهم وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم الى السطوح. فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن لا يعبئون، بهم الى ان اوحى الله الى موسى: قل لا يبتدئون عملا الا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخفف عليهم فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم، وامر كل من سقط فزمن ممن نسي الصلاه على محمد وآله الطيبين ان يقولها على نفسه إن امكنه - اي الصلاة على محمد وآله، أو يقال عليه ان لم يمكنه فانه يقوم ولا تقبله يد ففعلوها فسلموا، فقيل لفرعون انه يولد في بني اسرائيل مولود يكون على يده زوال ملكك، فأمر بذبح ابنائهم، فكانت الواحدة منهن تعطي القوابل الرشوة لكيلا تنم عليها ويتم حملها ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل وتقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد و آله، فيقض الله ملكا يربيه ويدر من اصبع له لبنا يمصه ومن اصبع طعاما يتغذاه الى ان نشأ بنو اسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ اكثر ممن قتل.