قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٤
الذي قاله امير المؤمنين عليه السلام: ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك. و عن علي بن الحسين عليه السلام: قال اول من عمل المكيال والميزان شعيب النبي عليه السلام عمله بيده، فكانوا يكيلون ويوفون، ثم انهم بعد ان طففوا في المكيال والميزان و بخسوا في الميزان فاخذتهم، الرجفة فعذبوا بها (فأصبحوا في ديارهم جاثمين). قال الطبرسي في قوله تعالى: (فاخذتهم الرجفة) اي الزلزلة. وقيل: ارسل الله عليهم حرا شديدا فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا اجواف البيوت فدخل عليهم البيوت فلم ينفعهم ظل ولا ماء وانضحهم الحر، فبعث الله سحابة فيها ريح طيبة فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة فنادوا عليكم بها فخرجوا الى البرية فلما اجتمعوا تحت السحابة، الهبها الله عليهم نارا ورجفت بهم الارض فاحترقوا كما يحترق الجراد وصاروا رمادا، وهو عذاب يوم الظلة. عن ابن عباس وغيره من المفسرين. وقيل: بعث الله عليهم صيحة واحدة فماتوا بها، عن ابي عبد الله. وقيل: انه كان لشعيب قومان، قوم اهلكوا بالرجفة وقوم هم اصحاب الظلة. (قصص الانبياء) للراوندي من علمائنا، رواه باسناده الى سهل بن سعيد، قال: بعثني هشام بن عبد الملك استخرج له بئرا في رصافة عبد الملك فحفرنا منها مائتي قامة، ثم بدت لنا جمجمة رجل طويل، فحفرنا ما حولها، فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض وإذا كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه، فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سالت الدماء وإذا تركناها عاده فسدت الجرح، وإذا في ثوبه مكتوب: انا شعيب بن صالح رسول رسول الله شعيب النبي عليه السلام الى قومه، فضربوني وطرحوني في هذا الجب وهالوا علي التراب. فكتبنا الى هشام ما رأيناه، فكتب اعيدوا عليه التراب كما كان واحتفروا في مكان آخر. (كنز الفوائد) للكراجكي: عن عبد الرحمن بن زياد الافريقي قال: خرجت