قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣١
الذؤابة، فقالوا لها تبيعينا ذؤابتك هذه حتى نعطيك ؟ فقطعتها ودفعتها إليهم واخذت منهم طعاما لايوب. فلما رآها مقطوعة الشعر غضب و حلف عليها ان يضربها مائة. فأخبرته: انه كان سببه كيت و كيت، فاغتم ايوب من ذلك، فأوحى الله إليه: (فخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث) فاخذ مائة شمراخ فضربها ضربة واحدة، فخرج من يمينه. ثم قال: (و وهبنا له اهله ومثلهم معهم) قال: فرد الله عليه اهله الذين ماتوا بعد ما اصابهم البلاء، كلهم احياهم الله فعاشوا معه. وسئل ايوب عليه السلام بعد ما عافاه الله اي شىء كان اشد عليك مما مر عليك ؟ قال: شماتة الاعداء. قال: فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب وكان يجمعه، فإذا ذهب الريح بشىء عدا خلفه فرده، فقال له جبرائيل: اما تشبع يا ايوب ؟ قال: ومن يشبع من رزق ربه ؟. وعن ابن عباس: ان الله رد على المرأة شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ذكرا، وكان له سبعة بنين وسبع بنات احياهم الله له بأعيانهم. (وعن) ابي عبد الله عليه السلام قال: ابتلى ايوب سبع سنين بلا ذنب. (وعنه) عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى ابتلى ايوب عليه السلام بلا ذنب، فصبر حتى عير، وان الانبياء لا يصبرون على التعيير. (الامالي) باسناده الى الصادق عليه السلام: ان ايوب عليه السلام: مع جميع ما ابتلى به لم تنتن له رائحة ولا قبحت له صورة و لا خرجت منه مدة ولا دم و لا قيح و لا استقذره احد رآه ولا استوحش منه احد شاهده و لا تدود شىء من جسده، وهكذا يصنع الله عز و جل من يبتليه من انبيائه واوليائه المكرمين عليه، وانما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر امره، لجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره، من التأييد و الفرج. وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: اعظم الناس بلاءا: الانبياء، ثم الامثل