قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٧
الباب العاشر في قصص ايوب عليه السلام قال الله تعالى في سورة الانبياء: (وايوب إذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين). وقال في سورة ص: (و اذكر عبدنا ايوب إذ نادى ربه اني مسني الشيطان بنصب وعذاب * اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب * و وهبنا له اهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولي الالباب * وخذ بيدك ضغثا فاضرب به و لا تحنث انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب). قال امين الاسلام الطبرسي طاب ثراه: اي (واذكر ايوب) حين دعا (ربه) لما اشتدت المحنة به: (اني مسني الضر) اي نالني واصابني الجهد (وانت ارحم الراحمين). وهذا تعريض منه بالدعاء لازالة ما به من البلاء (بنصب و عذاب) اي متعب ومكروه و مشقة. وقيل بوسوسة، فيقول له طال من ضرك و لا يرحمك ربك. وقيل: بأن يذكره ما كان فيه من نعم الله تعالى، وكيف زال ذلك كله طمعا ان يزله بذلك، فوجده صابرا مسلما لامر الله. وقيل: انه اشتد مرضه حتى تجنبه الناس فوسوس الشيطان الى الناس ان يستقذروه ويخرجوه من بينهم ولا يتركوا امرأته التي تخدمه ان تدخل عليهم، فكان ايوب يتاذى بذلك ويتألم منه ولم يشك الالم الذي كان من امر الله.