قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٥
السعر الاول. فقال ما هو كذا، ولكن خذوا. قال فاخذوا وذهبوا الى المدينة. فلقيهم الناس فسألوهم بكم اشتريتم ؟ فقالوا كذا بكذا بنصف الاول. فقال آخرون اذهبوا بنا حتى نشتري فذهبوا الى يوسف فقالوا بعنا ؟ فقال اشتروا. فقالوا بعنا كما بعت ؟ قال كيف بعت ؟ فقالوا كذا بكذا ؟ بالحط من النصف. فقال ما هو كما تقولون ولكن خذوا، فلم يزالوا يتكاذبون حتى رجع السعر الى الاخير كما كان الاول. كما اراد الله تعالى. وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: رحم الله اخي يوسف لو لم يقل (اجعلني على خزائن الارض) لولاه عن ساعته ولكن اخر ذلك سنة وروى العياشي عن جابر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان يعقوب ذهب الى عابد من العباد في حاجة، فقال له الراهب فما بلغ بك مما ارى من الكبر ؟ قال: الهم و الحزن. فما جاوز الباب حتى اوحى الله إليه ان يا يعقوب شكوتني الى العباد ؟ فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول لا اعود. فأوحى الله إليه انى قد غفرتها لك فلا تعودن الى مثلها. فما شكى شيئا مما اصابه من نوائب الدنيا الا انه قال يوما (انما اشكو بثي و حزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون). وروي عن محمد بن اسماعيل رفعه باسناده له قال: ان يعقوب وجد ريح قميص يوسف من مسيرة عشره ليال وكان يعقوب ببيت المقدس ويوسف بمصر. وهو القميص الذي نزل على ابراهيم من الجنة. فدفعه الى اسحاق واسحاق الى يعقوب ودفعه يعقوب الى يوسف عليه السلام. وروي ان يوسف (ع) لما مات بمصر دفنوه في النيل في صندوق من رخام. وذلك انه لما مات تشاح الناس عليه، كل يحب ان يدفن في محلته لما كانوا يرجون من بركته، فأرادوا ان يدفنوه فى النيل، فيمر الماء عليه ثم يصل الى جميع مصر فيكون كلهم فيه شركاء وفي بركته شرعا سواء، فكان قبره في النيل الى ان حمله موسى عليه السلام حين خرج من مصر. خاتمة) في تأويل قوله تعالى (ولقد همت به وهم بها لو لا ان رأى برهان